اهلاً  بسيادتكم  في .......   مكتبة الدكتور حسين مردان عمر (مقالات ومحاضرات)

تحديث الصفحة 04/06/2013

 

عوامل الشخص الواحد

Person-technique

      من الواضح إننا نستخدم العينات في بحوثنا وهذه العينات عبارة عن مجموعات من الأفراد، فمثلا قد تتكون العينة الواحدة من 30 فردا يؤدون اختبارا معينا فنستدل على مواصفاتهم عن طريق الوسط الحسابي والانحراف المعياري فضلا عن قوانين إحصائية أخرى. في الحقيقة نحن ندرس عينة كبيرة من الاستجابات لعدد من الأفراد في الزمن نفسه.

     ماذا لو عكسنا المعادلة بان نأخذ فردا واحدا ليكون موضوع دراستنا أو بحثنا أي إننا سنكرر الاختبار عليه كي نحصل على عدد من المحاولات للفرد نفسه، هذه العملية تسمى بـ (عوامل الشخص الواحد) أي إننا نحصل على عينة كبيرة من الاستجابات للشخص الواحد ولكن ستكون هذه المحاولات (العينات) في فترات زمنية متعاقبة فمثلا لو اختبرنا هذا الفرد رمي كرة طبية باليدين معا صباحا فإننا نقوم بتكرار المحاولة ظهرا ثم مساءا وبذلك نحصل على ثلاث قيم للشخص نفسه، وهكذا نستطيع أن نأخذ استجابات أخرى وفقا لإطار معين وبمعنى أخر خلق ظروف نستطيع من خلالها إيجاد تباين الأداء، وربما لا ننتظر الظهر أو المساء ولكننا سنكرر الاختبار بعد فترة راحة مناسبة أو قليلة لكي نحصل على اثر التعب في الأداء.

    تشير مصادر إحصائية على أن هذه الطريقة (عوامل الشخص الواحد) قد استخدمها كل من (رايموند كاتل و ريمر ) في سنة 1926 إذ اجريا مجموعة اختبارات فسيولوجية على امرأة واحدة في التاسعة والعشرين من عمرها خلال 55 جلسة متعاقبة ومختلفة في أوقاتها.

    في مجال التربية الرياضية هذا الحديث ممكن، فإننا في المسابقات الرياضية وخاصة في ألعاب الساحة والميدان نمنح ستة محاولات للاعب القفز فيظهر إنجاز جديد في كل مرة أي إن اللاعب لا يستطيع تكرار نفس أدائه للمرة التالية.

    هذه الطريقة يمكن تطبيقها بقدر كبير في مجال التحليل الحركي و البايوميكانيك فهناك توافق بايوميكانيكي لتفاعل السلاسل الكينماتيكية فمثلا نحصل على زاوية ركبة بمقدار معين وزاوية المرفق بمقدار متوافق مع زاوية الركبة في اللحظة نفسها ولو تم تكرار العملية فإننا نحصل على زوايا جديدة للمفصلين، وبتكرار العملية هذه قد نصل إلى نموذج.

   هناك بحوث سابقة في مجال الاختبارات الفسيولوجية والبايوميكانيكة استخدم الباحثون فيها شخص واحد كان يمثل المستوى المتقدم وتم اخذ عينات كبيرة من أدائه فظهر نموذج الأداء.

   يبقى شيء أخير في أننا قد نصل إلى مجموعة من العوامل المهمة باستخدام اختبارات متعددة على الشخص نفسه (دراسة عاملية) فنصل إلى صفات الشخص أو الاداء المثالي.


الصفحة الرئيسية : البحوث الشخصية المنشورة : رسائل الماجستير : اطاريح الدكتوراه : الكتب : معلومات شخصية : مناقشات علمية : مساهمات الأصدقاء : مقالات ومحاضرات : اجهزة وادوات : برمجيات : مقاطع فديو : عرض شرائح : احصائيات الموقع

جميع حقوق الموقع محفوظة لـ 2006 www.hussein-mardan.com  و 2012 www.husseinmardan.com

يمكنكم الاتصال عبر البريد للسماح والمشاركات ونرحب بذلك راسلونا على عنوان البريد الالكتروني

hussein_mardan@yahoo.com

hussein.mardan@hotmail.com